- الأودية:- يوجد في أرخبيل سقطرى عدد كبير من الأودية ، وتتخذ مسارات و اتجاهات عدة بحسب تأثيرات السطح وهي كما يلي:-
أ- الوديان التي تصب شمال الجزيرة في البحر الواقعة إلى الشرق من مدينة حديبو، وتتميز بأحواضها الصغيرة وقصر مجاريها حيث لا تتعدى مسافة (7كم) تقريباً ، وهي ذات تصريف كبير نظراً لاستمرار جريان المياه فيها على مدار العام مثل:-
وادي دانجهن-وادي حشرة-وادي دنيه-وادي درابعة-وادي طوعق .
ب-الوديان التي تصب في الشمال الغربي الواقعة الى الشمال من جبل فادهن مطلو مثل :-
وادي دوعهر-وادي عامدهن-وادي جعلعل-وادي ديمجت-وادي فرحه .
ج- الوديان التي تصب جنوب الجزيرة والواقعة إلى الشرق من جبل قرية وهي وديان ذات مجاري طويلة وأحواض متسعة وذات تصريف أكبر من الأودية الشمالية نظراً لغزارة الأمطار الصيفية التي تسقط على السفوح الجنوبية وخاصة في سهل نوجد مما أدى إلى توفر المياه فيها بالإضافة إلى عدم تعرض هذا السهل للرياح الشديدة حيث خلق ظروفاً مواتية لظهور نشاط زراعي محدود .
د- وديان الجنوب : مثل :- وادي ستريو-وادي تريفرز-وادي ريشي-وادي عسرة شبهون-وادي فاقة-وادي آيرة-وادي زنقاته-وادي ديعزرهو-وادي ديفعرهو- وادي ديشتان-وادي مطيف.
وتنتهي هذه الوديان عند حافة الهضبة ، وتصب في السهل الساحلي الجنوبي ، أما الوديان التي تصل مصباتها إلى البحر فهي –وادي سهوب-وادي عسهم،هذا بالإضافة إلى الأودية الفرعية الواقعة بين مجموعة الجبال وتصب وسط الجزيرة .
- الرؤوس والخلجان:-
ا- يوجد في الجزيرة عدد من الرؤوس الصخرية حيث يمتد بعضها إلى مياه البحر من الرؤوس الواقعة في الشمال والشرق أهمها – رأس مومي-رأس ديدم-رأس مذهن-رأس بوركاتن-رأس عدهو-رأس دي حمري-رأس حولاف-رأس قرقمة-رأس عند-رأس بشارة-رأس سماري-رأس حموهر بالإضافة إلى الرؤوس الواقعة غرب الجزيرة مثل: رأس باوده – رأس حمرهو-رأس شوعب، أما الرؤوس الواقعة جنوب الجزيرة فهي رأس شحن – رأس مطيف – رأس زاحق – رأس قاش – رأس ينن .
ب- توجد مجموعة قليلة من الخلجان في الجزيرة وأهميتها تكمن بإستغلالها كموانئ طبيعية وبالذات أثناء تعرض أجزاء من الجزيرة للرياح القوية التي تضرب سهل حديبو والأجزاء الشرقية والغربية إبتداء من مطلع شهر يونيو حتى أواخر سبتمبر ، وكذلك تجد السفن ملاذا آمنا لها في خلجان الجزيرة وهي:-
a. خليج بتدرفقه في الشرق بين رأس مومي ورأس ديدم.
b. خليج عنبه تماريدا في الشمال بين رأس قرقمة ورأس عند.
c. خليج بندر قلنسيه في الغرب بين رأس حمرهو ورأس بادود .
d. خليج شربرب في الغرب بين رأس بادوه ورأس شوعب .
e. خليج أرسل في الجنوب بين رأس مومي ورأس شحن.
- المناخ : يسود الجزيرة مناخ بحري حار حيث درجة الحرارة العظمى تتراوح بين (26-28) مئوية ودرجات الحرارة الصغرى بين (19-23) مئوية والمتوسط الحراري السنوي ما بين (29-27) مئوية حيث يكون معدل درجات الحرارة لشهر يناير (24م) ولشهر يوليو(30م) ويعتبر شهري يونيو ويوليو أكثر إرتفاعاً لدرجة الحرارة وأقل الشهور حرارة هما شهري ديسمبر، ويناير ، كما تقل معدلات درجة الحرارة كثيراً في المناطق الجبلية .
- معدل الرطوبة النسبية تتراوح بين55% في شهر أغسطس و70% في شهر يناير .
- تتعرض الجزيرة لرياح شديدة جنوبية غربية تصل ذروتها في مطلع شهر يونيو حتى أواخر شهر أغسطس ثم تبدأ بالانخفاض التدريجي لتصل في بداية أكتوبر إلى سرعة عادية عندما تتحول إلى رياح شمالية شرقية عندما تقل سرعتها إلى (10عقد) ، أما الرياح الجنوبية الغربية في أشهر يونيو ،يوليو ،أغسطس فتكون سرعتها قوية تصل إلى (40-50عقدة) ، وقد تصل في بعض الأجزاء من الجزيرة إلى أكثر من (55عقدة) ، ويرافقها حالة اضطراب شديد للبحر .
الخلفية التاريخية:-
كانت جزيرة سقطرى منذ بداية الألف الأول من قبل الميلاد أحد المراكز الهامة لإنتاج السلع المقدسة ، ولذلك اكتسبت شهرتها وأهميتها كمصدر لإنتاج تلك السلع التي كانت تستخدم في الطقوس التعبدية لديانات العالم القديم حيث ساد الاعتقاد بأن الأرض التي تنتج السلع المقدسة آنذاك أرض مباركة من الآلهة .
وارتبطت الجزيرة في التاريخ القديم بمملكة حضرموت أمّا في العصر الحديث فكان ارتباطها بسلطان المهرة حتى قيام الثورة اليمنية .
ونظراً لأهمية الدور الذي لعبته الجزيرة في إنتاج السلع المقدسة والنفائس من مختلف الطيوب واللؤلؤ فقد كان لها حضور في كتب الرحالة والجغرافيين القدماء ، واستمرت أخبارها تتواتر عبر مختلف العصور التاريخية .
وفي مرحلة الاستكشافات الجغرافية كانت الأرخبيل مطمعاً للغزاة حيث احتله البرتغاليون في مطلع القرن السادس عشر عام 1507م) ، ثم البريطانيون العام (1839م ) .
- التقسيم الإداري:-
(في 30نوفمبر 1967م ألحقت الجزيرة إدارياً بعدن ، وبموجب القرار الجمهوري بالقانون رقم (23) لسنة 1999م ألحقت إدارياً بمحافظة حضرموت ) .
ــ ينقسم الأرخبيل إدارياً إلى مديريتين الأولى حديبو والثانية قلنسية وعبد الكوري
- مديرية حديبو:
- تعتبر المركز الإداري لأرخبيل سقطرى وتقع في السهل الشمالي للجزيرة تطل عليها سلسلة جبال حجهر من الناحية الشمالية .
كما يحيط بها غابات كثيفة من أشجار النخيل على امتداد الوديان التي تجري فيها المياه على مدار العام .
ويتبع مديرية حديبو عدد من القرى أهمها قرية قاضب الواقعة على الطريق من مطار موري الذي تم تجهيزه حديثاً بخدمات متطورة وتهيئته لاستقبال الطائرات الكبيرة بمختلف أنواعها .
- مديرية قلنسية وعبد الكوري:-
- مركزها مدينة قلنسية الواقعة في الشريط الساحلي الغربي لجزيرة سقطرى وتعتبر التجمع الحضري الثاني بعد حديبو.
- ويرجع تسمية قلنسية إلى فترة الاحتلال البرتغالي للجزيرة عام (1507م )، ومنازل المدينة مكونة من دور واحد فقط ، ويغلب عليها اللون الأبيض مما يضفي على المدينة طابعاً جميلاً .
- ويحيط بمدينة قلنسية عدد من الشواطئ الجميلة والتجمعات القروية التي تعتمد في نشاطها على الصيد والرعي ، كما تعتبر هذه المديرية نقطة استقبال سفن الصيد القادمة من محافظة حضرموت .
مواقع سياحية :-
ــ الكهوف والمغارات
تنتشر الكثير من الكهوف والمغارات الجبلية في مواقع عديدة من سقطرى والجزر التابعة لها وتعتبر أحد أنماط السكن للإنسان السوقطري . 
وتشكلت تلك المغارات عوامل التعرية الطبيعية وفي بعض منها تفاعلت عوامل جيومائية حيث عملت المياه على إذابة الكلس وشكلت أعمدة كلسية معلقة من أعلى سطوح الكهوف بالإضافة إلى أعمدة كلسية صاعدة من قاع الكهوف إلى الأعلى ، ومعظم تلك الكهوف والمغارات مأهولة بالسكان ، وأهمها عموماً مغارة دي جب في سهل نوجد حيث تعتبر أكبرها حجماً ، وتتسع لعدد من الأسر ، كما يمكن للسيارة التي تقل الزوار الوصول إلى جوف المغارة والتحرك بداخله دون عناء ، وتبعد مغارة دي جب عن مركز حديبو بمسافة (75كيلو متراً ) .
ــ الشواطئ
تمتد شواطئ الجزيرة مسافة (300ميل ) ولها خصائص فريدة من حيث كثبان رمالها البيضاء النقية حيث تبدو للزائر كأنها أكوام من محصول القطن ومعظمها مظللة بأشجار النخيل .
تطل على مياه البحر الخالي من عوامل التلوث حيث تشاهد أنواع الأسماك تسبح فيها ، وجميعها مواقع مثلى للاستجمام والغوص بعد توفر خدمات البنية الأساسية في الجزيرة وتهيئة تلك الشواطئ بالخدمات السياحية ، كما تحتوي مياه الشواطئ على إحياء مائية عديدة ونادرة منها السلاحف المتنوعة الأشكال مثل السلاحف الخضراء الكبيرة الحجم .
بالإضافة إلى الشعب المرجانية واللؤلؤ الذي اشتهرت به جزيرة سقطرى منذ العصور التاريخية القديمة .
ـ
يوجد في جزيرة سقطرى عدد من شلالات المياه الغزيرة تنتشر في مواقع مختلفة أهمها شلالات دنجن في حديبو حيث يبعد عن المركز بمسافة (6كم) فقط ، وكذلك شلالات حالة ، ومومي ، وقعرة وعيهفت ، ومعظم تلك الشلالات تنبع من أعالي الجبال على مدار العام .
ـــ وأعلنت سقطرى محمية طبيعية في 27 سبتمبر العام 2000، واعتمدت داخلها 23 محمية طبيعية خصص لها 10 ملايين دولار مقدمة من مرفق البيئة العالمي (جي. إف. أي) التابع للأمم المتحدة.
ـــ وفي 8 يوليو 2008 أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة للمنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة " اليونسكو" رسمياً انضمام أرخبيل سقطرى إلى قائمة التراث الإنساني العالمي .
- التنوع البيولوجي :
يعد أرخبيل سقطرى متحفاً للتاريخ الطبيعي بما تحتويه من تنوع بيولوجي نادر يجعل منه جوهرة طبيعية ، يجب الحفاظ عليه كمحمية طبيعية في إطار برنامج الإنسان ومحيطه الحيوي وترشيح سقطرى كمحمية طبيعية تحظى باهتمام إقليمي وعالمي لخدمة البشرية .
الأحياء البحرية..
وتتميز الحياة البحرية في سقطرى بتنوع كبير،مع تواجد 253 نوعاً من المرجان الباني للشعب، و730 نوعاً من الأسماك الساحلية، و300 نوع من السراطين والكركند والإربيان .
بالإضافة إلى ذلك تم تسجيل أكثر من 60 نوعا من الأحياء المائية البحرية مثل الإسفنج، والصدفيات، والتي تلعب دورا مهما في عملية التوازن البيئي.
و اكتشاف أنواع من الإسفنج المائي لها خصائص حيوية تتسم بالتأثير القاتل لأنواع من البكتيريا الضارة، بما يمكن من استغلالها في الصناعات الدوائية.
وبحسب المركز العالمي لمراقبة شؤون البيئة، فقد صنفت جزيرة سقطرى إحدى الجزر العشر الغنية في العالم لما تحتويه من تنوع حيوي متميز وفريد.
الغطاء النباتي:
تتميز جزيرة سقطرى بغطاء نباتي وفير حيث تصل الأنواع النباتية فيها إلى حوالي (750نوعاً ) نباتياً بينها مجموعة من النباتات يستفاد منها في الطب الشعبي وعلاج الكثير من الأمراض ، ومن هذه النباتات أشجار الصبر السوقطري وأشجار اللبان والمر ودم الأخوين بالإضافة إلى نباتات طبية أخرى شائعة الاستعمال في الجزيرة مثل الجراز والأيفوربيا وغيرها ، كما يوجد في الجزيرة نباتات نادرة أخرى ومما يلفت نظر الزائر انتشار شجرة الأمته بالإضافة إلى غابات أشجار النخيل الكثيفة المنتشرة في أماكن كثيرة أهمها ضفاف الوديان الجارية فيها المياه على مدار العام حيث تشكل بساطاً سندسياً أخضر مع زرقة البحر المحيط بالجزيرة لوحة فنية رائعة .
ويوجد فيها 700 نوع من النباتات والحيوانات ، حيث تحتوي على 293 نوع من النباتات المستوطنة والنادرة على المستوى العالمي تنفرد بها سقطرى عن باقي مناطق العالم، وحسب علماء الطبيعة والبيئة أنها تحتضن أكبر تجمع للتنوع النباتي في العالم من أصل ما يزيد عن 600 نوع نادر.
كما تعيش فيها الآلاف من الحيوانات البرية مثل الماعز السقطري المميز، وحيوان "قط الزباد" الذي يستخرج منه مادة الزباد وهي مادة عطرية تستخدمها معامل إنتاج العطور في أوربا.
الطيور:
طيور سقطرى متعددة الأنواع بحيث تشكل أحد معالم بيئة التنوع في الطبيعة و مشاهدة أنواع الطيور ليس بالأمر الصعب فهي تطير بالقرب من الزائر وفوق الأشجار وفي مياه البحر المحيطة بالجزيرة وفي الوديان ويسمع الزائر أصواتها الجملية والمتنوعة أينما تحرك.
وهناك نوع من الطيور يحل بجانب الزائر إذا قرر الاستراحة في مكان ما وتناول الطعام ورمى بمخلفاته فإنه سرعان ما يلتهم تلك المخلفات ولذلك يطلق الأهالي على هذا النوع من الطيور بالمنظف أو البلدية.
وتحتضن أكثر من 179 نوعا من الطيور منها 25 نوعاً طيور نادرة تعيش في 32 موقعا على الجزيرة وستة أنواع من الطيور المستوطنة تنفرد بها سقطرى دون غيرها من بقاع العالم، كما تنفرد بأنواع من الحشرات، منها فراشات النهار المستوطنة وعددها 15 نوعا وفراشات الليل وتضم 60 نوعا إلى جانب 100 نوع آخر من الحشرات 80 منها خاصة بسقطرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر
ـ نتائج المسح السياحي (96-99) الصادر عن الهيئة العامة للسياحة
ـ القرار الجمهوري رقم (35) لسنة 2008 بشأن اعتماد تسمية أرخبيل سقطرى